Honest Man

هيبة الدولة

كثر الحديث من قبل المسؤولين عن هيبة الدولة فكلما ارادوا قمع  مطلب او ازالة بسطة او تأديب معارص تذرعوا بهيبة الدولة والحفاظ عليها وضرورة عدم المساس بها حتى صار المصطلح غولا مرعبا وسيفا مسلطا وتجاوز المسؤولين الى “الاعلاميين” نمرة 11 ثم صار الناس يرددونه حتى عم وشمل وصار صالحا لكل زمان ومكان . لكني اتحدى ان يعرف لنا احد هيبة الدولة .اذا كنا دولة قانون فباي قانون واذا كنا دولة دستور فبأي بند وما هي المحددات ؟ ام انه يقصد به هيبة المسؤولين والفاسدين ؟ هل يجب ان نهابهم حتى يتمكنوا من نهب ما يريدون تحت ستار الهيبة .
يا سادة هيبة الدولة تثبتها سفاراتها عندما تندفع للدفاع عن حامل جوازها حيثما كان وحيثما حل فيصير مواطنها حرا يتحرك في كل اصقاع الكون دون هيبة ويبحث عن ثروات الارض وفرص الاستثمار متكأءا على هيبة الدولة مطمئنا انها لن تسلمه ولن تخذله .انظروا الى الغربي يجوب الدنيا يستثمر في مناجم الذهب والماس والحديد والنحاس والغابات في ادغال افريقيا وهو يعلم انه ان خطفته قبائل التوتوفان دولته سترسل الجيوش وتفاوض وتدفع الملايين فدية له .
هيبة الدولة تفرضها عندما لا يتجراء ايا كان على مخالفة  قوانينها واخذ امتياروات لاتحق له .
هيبة الدولة تفرضها عندما يعمل المواطن وهو يعلم ان معيار نجاحه هو كفاءته وليس واسطته او والده .
هيبة الدولة تفرصها عندما ترتعش يد التاجر قبل ات يقدم على بيع بضاعة فاسدة او منتهية الصلاحية خوفا من قانون الدولة .
هيبة الدولة تفرضها على المحتكر الذي يرفع سعر الخضار او يخفضها حسب مصالحه فيدمر قطاع الزراعة ويرسل المزارعين الى غياهب الديون والافلاس .
هيبة الدولة هي ولاء شعبها وتمسكه بها وشعوره انها تمثله ولا تمثل عليه .

غرائب عربية

ا هناك شيء غريب يحدث لنا . سبق وذكرت اننا نحب الدين ونكره المتدينين نشكوا من الفساد ونحب الفاسدين ونكرمهم ونحب الحق ونكره اصحابه وهكذا وهذا امر مستغرب طبعا  .ويبدو ان الموضوع تطور ودخلوا معنا في مرحلة نهائية تهدف الى تنهاء وجودنا كامة مهيمنه على قلب العالم وتحويلنا الى مستعمرات صغيرة متناحرة تعتمد عليهم في كل شيء وتبيع اولادها لتشتري مزابل اسلحتهم لتتقاتل بها  . تخيلوا الوضع قبل قيام دولة الكيان السرطاني  على ارض فلسطين .فقد قاد صلاح الدين الكردي الامة الى النصر المؤزر واحرق طارق الامازيغي سفن التراجع ففتح الاندلس.في العراق كانت ثورة العشرين ضد الانجليز يتقدمها الشيعة العرب ومعهم السنة وكل العراقيين .في سوريا كانت كل سوريا والعرب تتغنى ببطولات سلطان باشا الاطرش وهو درزي عربي . وفي فلسطين كانت المسيحيون العرب من اهم المناضلين الى جانب كل الشعب الفلسطيني البطل ويساندهم بقية العرب والمسلمين . بعد ستين عاما من قيام هذا الوجع المزمن هانحن نرى كيف هي الامور . ما الذي نغير؟؟ماتغير   هو مجيء الصهاينة اهل الفتن ورواد الحوانيت السود الذين امتهنوا الوقيعة والكراهية والحقد. ما استقروا بمكان الا وجعلوا اهله شيعا حتى تكون لهم الغلبة و ها نحن نرى من يدعوا للتحالف معهم ضد سكان اصليين في هذه المنطقة لا يمكن الغائهم ولا بد من الاتفاق معهم ولو بعد حين ولو بعد الام وماسي . والغريب انهم قد استطاعوا ان يعيدوا برمجتنا حتى صرنا نمر على القول الفصل وما هو بالهزل فلا نعتد به بل نقول قال فلان وقال علان والا فما نفعل بقوله تعالى (لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا.) والمؤلم اننا صرنا نرى قتل الغريب لنا عاديا ولا نتغنى بالثار الا من القريب ولو بالارض .
لن تهدا لبلادنا بال ولمن تستقر وتتقدم وتنموا الا اذا تخلصنا من هذا الدمل وبعدها من اراد ان يحرﻻ خﻻسان او عربستان او الاندلس فليتفضل ولن يمنعه احد ولكن على الاقل ارونا جولة من  بطولاتكم ضد هذا الكيان الهزيل المنهار الذي لو وجد من يرميه ببصطار لانهار وتداعى بشرط ان تكون الرمية من (قلب ورب).

القطيع

قدم قطيع الحمير شكوى الى الامير ان الضباع سيدي دوما عيلنا تغير  فتأكل الضعيف منا او تاخذ الصغير . هز الامير رأسه وكرشه الكبير : غدا من الصباح لعندهم اطير . فرح الحمير مسبقا لهمة الامير . من الصباح الباكر اتصل الامير باكبر الضباع ..واسمه خطير وطلب منه ان يبعث السفيرلموطن الحمير  .عاد الامير  واعلن انه حل المسألة بحلف مع خطير وانه من الان فصاعدا لن تغير الضباع على الحمير وشرطهم بسيط فكلما جاعوا يقوم الامير بارسال احد الحمير ليأكله الضباع وهكذا يستريح  القطيع وينام امنا واما السفير فهو من سينتقي اسمن الحمير  . تعجب الحمير من فطنة الامير  وصاحوا بصوت واحد يحيا الامير وحليفه خطير.استبشر الامير واعلن انه سيقوم بزيارة الامير الاسود قريبا  .ولاحظ الحمير في خزنة الامير كوما من الشعير…. المحسن وراثيا.ومنذ ذلك اليوم والامور هادئه مستقرة ولم تعد الحمير تطلب من الامير مزيدا من الشعير خوفا من ان تسمن فتاكل ولم تعد الضباع تهاجم الحمير وتوطدعت علاقات مبنية على الاحترام المتبادل .